شعار أوبسيديان

تجربتي مع أوبسيديان، ولماذا اخترته كمساعدي الشخصي

٦ مارس ٢٠٢٢

هل فكرت يوميًا في أهمية أن يكون لك عقل إضافي؟ تستطيع استشارته وربما اسناد كم هائل من المعلومات إليه؟ يكون هو الوجهة الرئيسية لتبحث عن معلومة ما كتبتها قبل ذلك؟ مكان لتسجيل تجاربك والإحتفاظ بالنتائج حتى لا تنساها وتعيد التجربة.

هناك العديد من التطبيقات على الويب وعلى أنظمة تشغيل الهواتف التي يمكنها القيام بعمل مهام مختلفة تساعدك في تخطيط يومك ومشاريعك وما إلى ذلك. ولكن في حقيقة الأمر كثرة هذه الأدوات يسبب ضجة إلكترونية وازدحام في التطبيقات وتشتيت فيما بينهم. ومن هنا أتت لي الفكرة.

الفكرة

مؤخراً أتت لي فكرة، أن أقوم بعمل برنامج واحد يمكنني أن أكتب فيه ما رأسي، في أي موضوع، بشرط أن تكون الصفحات مهيكلة بطريقة معينة حيث يمكن استخراج بيانات أكثر منها، وذلك لاستخدامها في بناء واجهات لتطبيقات مختلفة.

تخيل معي أنك قمت بفتح هذا البرنامج التخيلي وقمت بإنشاء ملف جديد وكتبت فيه ببساطة

"شراء فواكهة اليوم"

ومن ثم بضغطة زر وجدت هذا الملف تحويل إلى صفحة لإدارة المهام وبها أول مهمة كتبتها من خلال ذلك النص. يمكن دائما التعديل في النص مباشرة او استخدام الواجهة للتحكم في المهام. يمكن الإبحار بخيالك أكثر، فقد تخيلت أنه يمكن للمستخدمين إنشاء مدوناتهم من خلال ملفات نصية بسيطة.

تحمست جدًا للفكرة، وبدأت اتخيل العديد من الواجهات التي يمكنني تصميمها وكيف للمبرمجين الأخرين أن يصنعوا إضافات أخري. سرعان ما بدأت في البحث على جوجل، وقتها علمت أنني أتيت بالفكرة متأخرًا كما هي العادة. لكن رب ضرة نافعة، ففي خلال بحثي وجدت Obsidian

هل هذا هو الحب من أول نظرة؟

أوبسيديان هو ببساطة محرر للنصوص يعمل بتقنية markdown، وهو يعمل على ملفات نصية عادية جدًا على جهازك الشخصي وحتى الهواتف المحمولة. يقوم أوبسيديان بالتسويق لنفسه على أنه عقل ثان، من أجلك، للأبد. فأنت تحتفظ ببياناتك على جهازك، لا أحد يتحكم بها غيرك. بتلك الملفات البسيطة يمكنك أن تنظم أعمالك وباستخدام الإضافات يمكنك تحويل نصك إلى طريقة عرض أخرى، غنية بخواص إضافية، كتحويل السطور إلى سبورة kanban مثلًا!

هل من المعقول أن يكون أوبسيديان هو ما أردت بالفعل بناءه؟ يبدوا المشروع مبشراً جدًا من النظرة الأولي، ذهبت سريعًا لألقي نظرة على الإضافات الموجودة، فقمت بالبحث عن إضافات لإدارة المهام ووجدتها كما تخيلت بالفعل! ربما وددت بناءها بتصميم أفضل قليلًا وأكثر حيوية ولكن هذه الإضافة تفي بالغرض تمامًا!

مثال على شكل سبورة إدارة المهام من ملف نصي فارغ

كما ترى في الصورة إعلان يمكنك إن شاء الله مهام جديدة ونقلها من بين العواميد أو المراحل المختلفة، كما يمكنك إضافة أو إزالة العواميد كما يحلو لك.

وجدت نفسي أقوم باستخدام أوبسيديان على اللأيباد واندمجت مع الكتابة.

قاعدة المعرفة

جاء لي أوبسيديان في وقت أحاول فيه تعلم أن أكتب وأدون أفكاري دائمًا. لفترة طويلة عرفت أنني شخص يجب أن أكتب ما في ذهني وأنظمه، لأني أتوه بسهولة وسط الأفكار. لكن لم أجد التطبيق الذي يتيح إلي ذلك. ربما كان notion هو أقرب هذه التطبيقات. لم أعتد عليه ولم أتمكن من الاستمرار فيه، هو تطبيق عبقري بالفعل، استطعت به من قبل صناعة مدونة على الويب تعتمد على الصفحات التي يتم كتابتها في notion. الفكرة كانت جميلة وبسيطة لكن للأسف كان الموقع بسيط. كان يمكن أن أصنع حلول برمجية لتوفير الموقع بشكل أسرع لكن كان سيتطلب أيضاً استخدام الحاسوب الشخصي من أجل نشر نسخة جديدة من الموقع.

من أهم مميزات أوبسيديان أنه يمكن إدراج محتوى ملف نصي داخل ملف أخر، فتخيل أنه يمكنك كتابة فقرات يمكن إعادة استخدامها في كذا صفحة، بدون الحاجة إلى تعديلها في كل مكان، فقط في مكان واحد وستتحدث تلقائيًا في باقي الصفحات. لذلك أود استخدام أوبسيديان لتسجيل والكتابة المعرفة الخاصة بي وما أمتلكه من معلومات بطريقة منظمة وسهلة.

هدفي أن يكون أوبسيديان هو المكان المركزي الذي يقوم بتهيئة مخطط أعمالي والمكان الذي أذهب عليه عندما أريد معلومة قديمة مثلًا.

انغمست في تجربة إضافات أوبسيديان، وكتابة مشاريعي ونسخ الملاحظات من التطبيقات الأخري، لما أصل حتى الأن إلى بيئة عمل مريحة ١٠٠٪ لكن أوبسيديان هو الأقرب حتى الأن.

دعم العربية

التطبيق ليس مثالي، أكتب هذه التدوينة الآن من داخل أوبسيديان، فكما تري يبدأ النص من اليسار لليمين، كحال جميع التطبيقات للأسف. لكن أعتقد أنه ربما يمكننا أيجاد حل بسهولة من خلال الإضافات.

سيكون من الرائع إن تمكنت من التحكم بمدونتي من هنا، فقط أكتب هنا ملفات وبسيطة ومع قليل من سحر البرمجة يذهب النص إلى مدونتي. لكن أعتقد أن هذا مشروعًا لوقت أخر، ليس الآن.

التزامن بين الأجهزة

هناك خدمة مدفوعة من أوبسيديان نفسه تحقق التزامن بين الأجهزة ولكن لحسن الحظ وجدت اختيار مجاني في التطبيق نفسه وهو عمل التزامن عن طريق وضع الملفات في icloud. حتي الآن يعمل بامتياز بين أجهزة أبل المختلفة. بالطبع هذا يعد عائقاً أمام مستخدمي ويندوز أو أندرويد، لكن ربما هناك أيضًا خيار لاستخدام gdrive? لم أبحث، لكن من فضلك أخبرني على تويتر إن كنت قد جربت.